رجاء بنت محمد عودة
39
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم
الصدد : « ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ، ولا تميلوا إليهم أدنى ميل ، فإن الركون هو الميل اليسير : كالتزيي بزيهم ، وتعظيم ذكرهم ، فتمسكم النار بركونكم إليهم ، وإذا كان الركون إلى من وجد منه ما يسمى ظلما ، كذلك فما ظنك بالركون إلى الظالمين ، أي الموسومين بالظلم ، ثم الميل إليهم كل الميل ، ثم بالظلم نفسه ، والانهماك فيه ؟ ! « 1 » . وهكذا جسدت الآية بصيغها الصرفية قاعدة فقهية يرتكز عليها في استنباط الأحكام الجزائية ، بأن يكون الجزاء من جنس العمل . واللّه أعلم . 2 - التجسيد المعنوي لصيغ المبالغة والتفضيل : ومن هذه الصيغ التي نجد لها بعدا دلاليا متميزا مختزلا طاقة تعبيرية هائلة ، ما ساقه التعبير القرآني في صيغتي : « محمد » و « أحمد » . وإذا استقرأنا الآيات التي ورد بها اسم الرسول الكريم محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، نجدها متضمنة هذين الاسمين : « محمد » « أحمد » وذلك في قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ( آل
--> ( 1 ) عبد اللّه بن عمر البيضاوي ، أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( بيروت : دار الجيل ، د . ت . ) ، ص 285 .